روابط إعلانية

الرئيسية » الأخبار » خطبة الجمعة 27 شعبان 1437 من مسجد الحرام المكي “الشيخ الدكتور سعود الشريم” اغتنام العبادات والطاعات في رمضان عنوان الخطبة

خطبة الجمعة 27 شعبان 1437 من مسجد الحرام المكي “الشيخ الدكتور سعود الشريم” اغتنام العبادات والطاعات في رمضان عنوان الخطبة

نص خطبة الجمعة 27 شعبان 1437 من مسجد الحرام المكي وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن وابتغاء مرضاته والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، وقال إن شهر رمضان قاب قوسين أو أدنى, فالله الله في البدار فيه بالعمل الصالح واستقباله استقبال المستبشرين الفرحين برحمة الله وفضله ورضوانه.

وأضاف: “يجب ألا نستقبل رمضان استقبال المتشائمين المشاغبين الذين لا يرون في الشهر إلا أنه موسم للعبث بما يشين ولا يزين وما يخدش الحياء إلا من لهو مقيت يدل على استهتار بمقام الشهر وحرمته وأردف: “شهر رمضان تُترك فيه عوالق الدنيا وزخرفها وتحط فيه الرحال ليجار الصائمون فيه إلى الله أن يمحو ذنوبهم وإسرافهم في أمرهم، إنه شهر تشحذ فيه الهمم العليا ليلتفت ذووها إلى إخوان لهم في الدين لن يصوموا كما يصومون، ولن يصلوا كما يصلون، ولن يفطروا كما يفطرون ولن يتسحروا كما يتسحرون أثخنتهم الحروب وروعهم الاقتتال، يفترشون الفقر ويلتحفون المسغبة، ينام الصائمون على صوت القرآن وهم ينامون على أصوات القنابل والشظايا ودعا “الشريم” المسلمين بقلوب رحيمة إلى استقبال شهر رمضان المبارك شهر الجود بالجود وشهر القرآن بالقرآن وشهر الدعاء بالدعاء وشهر التوبة بالتوبة فإنه قريب الوصول لكنه سريع الأفول, وقال النبي صلى الله عليه وسلم “رغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له”.

وقال: “في هذه الأيام والليالي المباركة تشرئب النفوس وتلهج ألسن الناس سرًا وجهرًا أن يبلغها ربها شهرًا أودع فيه من الخيرات والبركات والرحمات ما لم يودعه في غيره، إنه شهر القرآن والفرقان وباب الريان وشهر ضياء المساجد والذكر والمحامد فهو شهر التوبة والأوبة والقنوط فقد هبت نسائم هذا الشهر في الأفق وهى تحمل في طياتها عبقًاً نشم نفحاته مقبلة تزف البشرى لأهل الصيام والقيام والصدقة إنه عبير شهر رمضان المبارك وأضاف: “شهر رمضان عبير يبهج النفوس التي أزكمتها ذنوب الخلوات والتفريط في جنب الله في الجلوات، إنه عبير ينسخ روائح القسوة والدعة والأثرة والجفاف “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”.

وأردف: “شهر مبارك لا يخلف موعده الذي ارتسمه الله له، ولكن الناس هم الذين يخلفون اللحاق بالركب الكرام في رحابه، إذ يصوم الناس فيه عن المفطرات والغيبة والنميمة وقول الزور والكبر والأثرة في حين إن آخرين ليس لهم حظ من صيامه، إلا الجوع والعطش وتابع: “الناس يقومون لربهم مخبتين يتلون آيات الله فيه آناء الليل وأطراف النهار يركعون له سبحانه ويسجدون ويسبحون له ويقنطون، في حين إن آخرين منهم ليس لهم حق من قيامه وتلاوته إلا التعب والسهر وقال “الشريم”: “الأمة الإسلامية على موعد مع كتاب الله في الشهر الذي أنزل فيه، إنهم سيجتمعون عليه في صورة وهيئة لا تتكرر في غيره، إنهم على موعد ينصتوا له جميعاً بسكينة ووقار وخشوع ليلامس شغاف قلوبهم يتلون كتاب ربهم في مشهد عظيم ليتأملوا كلام خالقهم الذي أدهش العقول وحير الألباب وأبكى العيون وأحيى القلوب والأفئدة إنه القرآن الكريم ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين إلى اغتنام هذا الشهر المبارك الذي لا يتكرر في العام إلا مرة واحدة، هذا الشهر الذي يعد فرصة ذهبية يغتنمها من وفقه الله للطاعات وعمل الخيرات والاستغفار وقراءة القرآن والصيام والقيام والبعد عن كل ما يكدر الصيام من أفعال وأقوال.