بدأت مفاوضات السلام اليمنية، مساء الخميس، في الكويت تحت رعاية الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في كلمة الافتتاح إن المفاوضات تشكل فرصة تاريخية لإنهاء الصراع. وحذر وزير الخارجية الكويتي من أن الشعب اليمني سيدفع تكاليف الحرب إن تأخر السلام. ومن جهته، رحب التحالف العربي بانطلاق المفاوضات، وقال  العميد الركن أحمد عسيري، المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي، إنه لا توجد رغبة للتحالف العربي لحسم الأزمة في اليمن عسكريا. وكشف عسيري أن العمل الإغاثي في اليمن لم يتوقف لحظة واحدة حتى في أحلك الظروف. وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية، قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن الوضع الإنساني في اليمن حرج للغاية ولا يحتمل تأخير السلام. وأوضح أن اليمن يخوض حروبا على جبهات عدة، ويدفع ثمنها غاليا. ومن جهته، أعلن وفد الحكومة اليمنية الشرعية أن جلسة المحادثات المباشرة الأولى ستعقد ظهر غد الجمعة. وأكد نائب رئيس الوفد اليمني المفاوض في الكويت عبدالعزيز الجباري، أن محادثات نزع الأسلحة وعودة الدولة يجب أن تسبق غيرها من البنود. وأفاد أن طرح تغيير جدول الأعمال هدفه نسف الحوار. وفي وقت سابق، أكدت مصادر أن الطائرة التي تقل وفد الانقلابيين الحوثيين هبطت في مطار الكويت، الخميس، تمهيدا لبدء مفاوضات السلام مع وفد الحكومة اليمنية الشرعية في الكويت. وغادر وفد الانقلابيين صنعاء إلى مسقط ثم الكويت. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن مفاوضات السلام حول الأزمة اليمنية ستبدأ الخميس في الكويت برعاية الأمم المتحدة. وأصدر وفد الحكومة اليمنية المفاوض بياناً أمهل فيه الانقلابيين حتى صباح الخميس لبدء المشاورات، وهدد بالمغادرة متهما الانقلابيين بالتلكؤ في الحضور وحملهم مسؤولية إفشال المفاوضات. واتهم بيان سابق لوفد الحكومة، الانقلابيين بالتلكؤ في الحضور وحملهم مسؤولية إفشال المشاورات، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا الموقف والإصرار على استمرار الحرب والقتل. كما اتهم الوفد الحكومي الانقلابيين باستمرار انتهاك وقف إطلاق النار في كافة الجبهات. ىوكان الانقلابيون قد وجهوا رسالة إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أكدوا قبولهم التوجه إلى الكويت للمشاركة في المفاوضات، في ظل مطالبتهم بوقف شامل لإطلاق النار. هذا التوتر في الأجواء السياسية التي تسبق المفاوضات ومماطلة الانقلابيين وتسويفهم، لا يعطي، وفق المراقبين، آمالا كبيرة في نجاح المفاوضات، وفي قبول الانقلابيين للتعاطي الكامل مع القرار الدولي 2216.