الرئيسية » أعمال وأقتصاد » #بالعناصر افضل موضوع تعبير عن الصوت العالى واضرارة قصير ومفيد

#بالعناصر افضل موضوع تعبير عن الصوت العالى واضرارة قصير ومفيد

طارق عبدالسلام عامل مطعم يرد على صديقه قائلاً: لا أنكر أن صوتي عال جداً وعصبي جداً، وعندما أغضب لا أعلم ماذا أقول، لكن المستفزين حولي كثر وأفضل التنفيس عن غضبي بالصراخ أفضل من الضرب، وأكثر ما يضايقني في عملي طلب زبون تلبية طلبه بسرعة من دون انتظار، ولأنني في العمل أغض البصر ولا أبادله بأسلوب حاد، لذا إما أنسحب أو ألبي له ما أراد .

#بالعناصر افضل موضوع تعبير عن الصوت العالى واضرارة قصير ومفيد .

تعبر مايا، موظفة في بنك المشرق، دبي عن طبيعة الرجل الذي لا يتقبل المرأة العصبية تقول: أنا متزوجة منذ 5 سنوات والصوت العالي هو طبعي لأني عصبية خاصة عندما يقابلني زوجي ببرود، فهو مختلف تماماً عني، وفي بعض الأحيان تتملكني أوهام غير موجودة أصلاً واكتشف غلطي وأندم في الحال، وأحاول دوماً تغيير هذا الطبع لأن الصوت العالي لا يحل مشكلة أبداً بل يعقدها أكثر .وتضيف: تختلف ردود الفعل وطرق التعامل حسب البيئة والأشخاص فمثلاً على صعيد العمل عندما انتقلت من قسم إلى آخر جديد في البنك، تعمدت مديرة القسم الجديد معاملتي بأسلوب الصوت العالي موجهة ملاحظات بأسلوب غير لائق، وهنا حاولت التريث وعدم الانفعال وبنهاية الأمر تطورت علاقتنا إلى الصداقة .

زوجها بشار موظف في بنك الإمارات الوطني يقول: طبعي البرود والهدوء فمن الصعب أن أقابل عصبية زوجتي بصوت عال، فقد يصل بنا الحال إلى الضرب، لذا هذا الأسلوب كفيل بدرء المشكلات والخلافات من جهة، والتحلي بالصبر من جهة أخرى يطفئ نار العصبية مهما اشتدت . إلى الآن لم تتغير عصبية زوجتي، وربما يعود السبب لتأثرها بوالدها كونه عمل في الجيش 45 سنة اكتسب الصوت العالي لا إرادياً، فللمهنة تأثير مباشر في السلوك في أغلب الأحيان .يقظان السباعي موظف علاقات عامة في دبي يقول: علاقتي الزوجية مبنية عل الحب والاحترام حتى لو وجد خلاف مع زوجتي، فأسلوبي هو النقاش بصوت هادئ معتدل، ولكن لابد من أمور استفزازية في حال إصرار زوجتي على خطأ أمر أو معلومة أكون متأكداً من صحتها، ولكن مهما طال الحديث أو قصر أسلوبي يبقى معتدلاً . أما بالنسبة لمشادات العمل وبحكم خبرتي الطويلة في التعامل والاحتكاك مع الموظفين لا يخلو الأمر ممن يحبون الصوت العالي، وعدم الاحترام بطريقة عنيفة عندها أترك المجال مفتوحاً أمام الشخص للتعبير والتنفيس عن غضبه، وبعد أن تهدأ أعصابه تماماً أحاوره، لأنه من الصعب التحاور مع شخص لا يسمع إلا صدى صوته .

وتؤكد أم محمد أنها تعودت على صراخ زوجها، وتقول: نصيبي هو زوج عصبي يغضب كثيراً وأسلوبه حاد وخاصة عندما أطلب منه الخروج يستشيط غيظاً، وأقابله بالصمت لأن طبعي الهدوء ولا أستطيع مجاراة أسلوبه، وإذا سألته: لم كل هذا الانفعال؟ يجيبني بأنه لمصلحتي ومصلحة أبنائي وأن سلوكه محبة ولا يقصد مضايقتي . وتأقلمت على هذا الوضع، خاصة أن الأزواج لا يستبدلون كل سنة .تبدي حنين عبدالعظيم (زوجة) رأياً يشابه تقريباً رأي أم محمد وتقول: لا فائدة من الصوت العالي في حياتنا، إن كان على الصعيد الأسري أو الحياتي، ولا تخلو حياة زوجية من الخلافات وخاصة إذا كان الزوج مشحوناً بمؤثرات خارجية، لذا الصمت أمام الزوج يعد حكمة وليس ضعفاً، فالصمت أنواع ويختلف تطبيقه حسب الأشخاص والمواقف، فهناك صمت يعد انسحاباً أو ضعفاً، لذلك التروي والعقلانية هما الحل الأمثل .

يقول المحامي سالم بهيان: الصوت العالي بين الأزواج بداية لعدم الاحترام والبوابة الأولى للمشكلات الزوجية، مما يؤدي إلى نشوب خلافات تنتهي بالغالب بطلب الطلاق من الزوجة، فيكون الصوت العالي في المنزل وينتقل إلى أروقة المحاكم عند نشوب الخلاف بين الزوجين فيتعالى الصوت وتتعالى الاتهامات . الرجل بطبيعته لا يتقبل الصوت العالي من الزوجة في نقاش عادي أو حول مشكلة معينة، ويفسره على إنه عدم احترام وقد تشهد المحاكم الاعتداء على الزوجات بالضرب، فالمرأة لا تملك سوى الصوت سلاحاً، والزوج في المقابل يستخدم الصوت والضرب أحياناً . وقد يكون الصوت العالي مبرراً للزوجة بطلب الطلاق بسبب الضرر الذي لحق بها، خاصة إذا كانت الزوجة قبل الزواج لم تعتد على أسلوب الصوت العالي، وأيضاً في نظرة الزوج بغضب لزوجته ضرر، ويحق لها في هذه الحال طلب الطلاق . وأيضاً هناك حالات شكوى كثيرة من أولياء الأمور لجهات الدعم الاجتماعي ضد الابن بسبب صوته العالي وهذا يعد نوعاً من أنواع العقوق . ويضيف: وقد يحصل بين المحامين استخدام نبرة الصوت العالية في محاولة لإثبات الحجة، وقد يكون هذا الأسلوب مقنعاً للجمهور والمتقاضين والحاضرين في ساحة المحاكم إلا أنه لا ينطلي في كثير من الأحيان على القضاة الذين لا يفرقون بين الصوت العالي والمنخفض، مالم يكن معززاً بالبراهين والأدلة .

وتقول د . كريمة العيداني، اختصاصية في الصحة النفسية والإرشاد النفسي: لا نستطيع الحكم على الآخرين من خلال الصوت العالي إن كان مرتفعاً أو منخفضاً، لأن هناك أشخاصاً صوتهم عال ولا يتحكمون في انفعالاتهم . وعلى حسب الموقف والأشخاص يتعالى الصوت، فالمظلوم عندما يقع عليه الظلم ويشعر بالأذى يرفع صوته ألماً من الإجحاف في حقه، أما الظالم فيلتزم بصوت منخفض في أغلب الأحيان .وهناك تفاوت في تقدير صاحب الصوت المنخفض، فمن الناس من يرى هدوء الفرد في حديثه سذاجة وجبناً وضعف شخصية، وفي الغالب يهضم حق هذا الشخص ويتم استغلاله وهو في واقع الأمر يقدر الآخرين ويحترمهم ويبتعد عن الصوت الجهوري .

أما بين الأزواج فيجب أن تكون لغة الحواس هادئة في جو من التفاهم المشترك حتى في حال مرورهما بمشكلات كبيرة، فالصوت العالي يسبب أزمة أكبر، وقد تتسع دائرة المشكلة إلى اللا عودة .وتضيف: هناك كثير من الحالات المرضية التي أعالجها سببها ارتفاع صوت الزوج وعدم تقبل الزوجة لهذا الأسلوب، ومنها حالة زوجة تملك حساسية مفرطة تجاه الصوت العالي، مما يسبب لها قلقاً وتعباً نفسياً يمنعها من النوم ليلاً، ومن تناول الطعام، إلى أن وصلت إلى الاكتئاب، وحاولت الانتحار 3 مرات برمي نفسها من شرفة عالية أو أمام سيارة مسرعة أو تناول أقراص، وفي كل مرة ترجع عن فكرة الانتحار لإيمانها بالله، وعند ما سألت زوجها عن أسلوبه أخبرني أنه عصبي بحكم طبيعة العمل المفروضة عليه، هذه الحالة تسمى في علم النفس الإزاحة إلى جهة رد لا تستطيع الرد أو تسمى البديل فهذا الشخص ينفس تنفيساً انفعالياً في محيطه العائلي، الذي يشمل الزوجة والأبناء والأب والأم والأخت والأخ . وقد يفيد هذا السلوك هؤلاء الأشخاص لأنه يجنبهم السكتات الدماغية أو القلبية التي تأتي نتيجة الانفعالات .

تحلل أمل بالهول المستشارة النفسية ببرنامج وطني هذا السلوك من جوانب علمية نفسية، وتقول: كيف تحدد إذا كنت من الأشخاص الذين يستعملون الصوت العالي أم لا في تعاملاتك، أولاً إذا لم تكن تعاني من مشكلات بالسمع أو التهاب بالأذن الوسطى فإنك ستحتاج إلى الاعتدال كما قال تعالى:- قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرحْمَنَ أَيا ما تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً(110) (سورة الإسراء) . وإذا لم يتمكن الفرد فقد يحتاج لعدة جلسات للتخلص من هذه الظاهرة، وفي البداية يجب أن يكون عندنا جهاز لتسجيل الصوت كمؤشر لقوة تردده، ونحاول عن طريقه التعرف إلى الفرق بين ما تم تسجيله في مسجل الصوت، وبين أي شخص آخر طبيعي، وبالممارسة اليومية لتسجيل الحديث سنبدأ بالتقليل من مستوى الصوت، ويأتي دور النفس الطويل عن طريق المشي لمدة طويلة، وأيضاً تقوية عضلات البطن بأي تمرين معروف، وكذلك الاسترخاء كلما شعر الإنسان أن صوته عال، ولا ننسى تقليل الكلام والاعتدال فيه لأن كثرته قد تثير المشكلات، ومحاولة الإنصات الدائم لمن يتكلمون والرد بإيجاز . وإذا لم تنفع هذه الطرق يمكن للشخص الانضمام إلى جمعيه المشجعين الرياضيين على الأقل للاستفادة من الصوت العالي!

وتضيف أن نمط البيئة يؤثر في أسلوب الأشخاص موضحة أن درجة الصوت تعتمد على المنطقة، فمثلاً الأشخاص الذين يعيشون في الجبال صوتهم يكون عالياً حتى يسمع، كما أن هناك جنسيات عربية تتحدث بصوت أعلى من جنسيات أخرى .وعن طريق التصرف إذا استخدم الصوت العالي في علاقات العمل والعلاقات العائلية، تقول: يجب التحلي بالهدوء مهما حدث، ومهما احتد النقاش بينك وبين من تناقش، لأن الصوت المرتفع يدل على ضعف الحجة التي تمتلكها، فحاول أن تتحدث وتناقش من تناقش وأنت غاية في الهدوء والثقة بالنفس حتى لو كنت على خطأ . ولا تجادل من هو أقل منك معرفة أو علماً، فإن مجادلتك له تقلل من شخصك، حتى إن انتصرت عليه في النهاية . حاول إظهار الديمقراطية في شخصك بإتاحة الفرصة للجميع لكي يناقشك مع تمسكك الشديد برأيك في داخلك واقتناعك به والدفاع عن رأيك بأن تعد حججاً مسبقة . حاول أن تجعل ورقة الصوت المرتفع هي ورقتك الرابحة التي تراهن عليها والتي تستخدمها عند اللزوم بقله شديدة جداً، عندما تجد أنك محاصر بين كثير من الآراء الصائبة، وأنت المخطئ فقط، لأن استخدام الصوت المرتفع باستمرار يضعف الحجة، ولكن عندما تعرف بالهدوء وترفع صوتك مرة في موضوع ما هذا يعطي لك هيبة بين الناس .

وتضيف: الصوت العالي من الحنجرة أو من أجهزة تصدر أصواتاً عالية مضخمة للصوت تسبب الضوضاء، هو نوع من استخدامات العنف اللفظي يلجأ إليه الكثير من الناس عند الخلافات وسيلة لإخضاع الطرف الآخر، ويقول المثل الشعبي اغلبوهم بالصوت قبل ما يغلبوكوا فالكثير من الناس يتبع تلك الطريقة، وقد تنجح بالفعل مع أناس كثيرين، وقد يحصل المرء على ما ابتغاه وأراده منهم باستخدام الصوت العالي .

حيث ان هناك من يتسلح بالصوت العالي كأداة ومقياس للقوة، وبالتالي يؤثر في الآخر بالبغض والكراهية، وكما يقول الخبراء، فإن الصوت المرتفع هو تلوث سمعي، وزيادة التلوث بكل أنواعه هو علامة فقر وتدهور وقد يؤثر في الحضارة، وهناك علاقة بين الصوت والحضارة، وهي علاقة عكسية: فكلما ارتفع الصوت كان ذلك علامة على تدني مستوى الحضارة، والعكس صحيح .سألنا بعض الأزواج الموظفين على مدى تأثير هذا السلوك في الحياة العملية والأسرية، ويقدم ذوو الخبرة والاختصاص في علم النفس والقانون آراءهم في هذا الشأن .رضا مصطفى، موظف أمن في أنصار مول، يقول: لا أطيق الصوت العالي خاصة في مجال العمل، وأحاول قدر الإمكان التغلب على مشاعر الغضب، على عكس صديقي الذي يقيم معي في سكن مشترك يضم 8 شباب، فهو لا يتحكم بردود فعله ويستثار بسرعة على أسباب لا تستحق الصراخ .

اترك رد