الرئيسية » الأخبار » صورة وش السعد مستمر “اللمبى” يتحدى الانتقادات

صورة وش السعد مستمر “اللمبى” يتحدى الانتقادات

هجوم عنيف وغير متوقع ومتواصل تعرّض له الفنان الكوميدي محمد سعد بعد الحلقة الأولى من برنامج «وش السعد» (انتاج صادق الصباح) الذي يعرض حصرياً عهلى قناة «أم. بي. سي. مصر» مساء كل جمعة. الهجوم الذي اعتبره سعد ورفاقه مبالغاً فيه، لم يمنع حتى الآن من تصوير الحلقة الثانية مساء الإثنين. وفق مصدر حضر التصوير.

صورة وش السعد مستمر “اللمبى” يتحدى الانتقادات .

فإن سعد لم يغير كثيراً في طريقته على المسرح، والضيفة ستكون إيمي سمير غانم التي شاركته بطولة مسلسل «فيفا أطاطا» قبل عامين. وقال المصدر لـ «الأخبار» إنّ جمهور العرض كان متفاعلاً مع الضحكات والنكات التي ألقاها سعد، ما يجدد الإشكالية التي غابت عن الأذهان بعد الحملة العنيفة ضد «اللمبي»، وهي امتلاكه لقطاع من الجمهور يحب أداءه ويتابعه. وبات السؤال: لماذا خلط المعترضون بين رفض «التعبيرات والنكات المشجعة على التحرش» حسب وجهة نظرهم، وبين عدم اعجابهم بأداء سعد.

وهو أمر فني لا يخول المحتجين عليه المطالبة بمنع البرنامج. وكانت شائعة قوية قد انطلقت السبت الماضي في هذا الخصوص، واكتفى صادق الصباح بنفيها والتأكيد على استمرار الحلقات إلى رمضان المقبل، لتطرح الأزمة سؤالاً رئيساً هو: متى يمكن لقوة السوشال ميديا أن توقف برنامج وعلى أي أساس، خصوصاً أنّ بعضاً ممن طالبوا بوقف سعد، كانوا يدافعون مثلاً عن برنامج «البرنامج» لباسم يوسف الذي طاردته تهمة «الضحكات الإباحية» هو الآخر. وما الذي دفع عضواً في مجلس النواب ومحامين و«المجلس القومي للطفولة» لتقديم بلاغات أو إصدار بيانات ضد حلقة أولى ووحيدة من برنامج تلفزيوني، رغم أن برامج أخرى تخالف المبادئ والقيم، وتتجاوز ولا يتحد كل هؤلاء من أجلها؟ لا تزال إذن طريقة التعاطي مع الميديا في مصر تقوم على أسس كثيرة ليس من بينها المهنية وحرية التعبير.

هناك فرق كبير بين دعوات المقاطعة، والأصوات التي تخرج حسب الظروف لتطالب بالوقف والمنع ليس للبرنامج المغضوب عليه وحده، لكن للقناة كلها. غير أن كل ما سبق لا يعفي محمد سعد من المسؤولية، ويوجه له انذاراً مبكراً بأن الاستمرار من دون مراعاة ردود الفعل، لم يعد بالأمر السهل. الوضع مختلف هنا عن الساحة السينمائية، إذ يمكنه طرح فيلم جديد ولا يقبل عليه الجمهور إن شاء، لكن تقديم برنامج أسبوعي في عصر تحولت فيه السوشال ميديا إلى لجنة تحكيم منعقدة باستمرار، أمر يحتاج لتغيير لغة الخطاب والبحث عن أنواع جديدة من الكوميديا تتخطى ما اعتاد تقديمه ولو بوجود جمهور مخلص معتاد على محمد سعد. الصحافية سما جابر بموقع e3lam.org كانت الوحيدة التي قدمت نصائح .

ولم تكتف بنقل الهجوم الذي جاء معظمه من محبي الظهور الإعلامي. نصائح تلخصت في أهمية أن يستعين سعد بكتاّب كوميديا شباب يتمتعون بخبرة في ما يريده الجمهور هذه الأيام وعدم الاحتفاظ فقط بمن يثق بهم من مؤلفين، إلى جانب توقف سعد عن المشاركة في الكتابة. النصائح امتدت إلى أهمية مراعاة ردات الفعل عند صياغة الضحكات، خصوصاً أنّ قوة الجمهور على الاعتراض باتت كبيرة، وكذلك الاستفادة من الإمكانات التقنية لتصوير مشاهد ولقطات خارج المسرح وحيث سجّل الممثل الكوميدي المصري محمد سعد (الصورة) حلقة جديدة من برنامج «وش السعد» للعرض الجمعة المقبل على «إم. بي. سي. مصر». الرسالة واضحة إذن: البرنامج مستمر والضغوط من أجل ايقافه لم تنجح حتى الآن.

اترك رد