الرئيسية » الأخبار » نحو التطور والنمو : انتخابات مجلس الأمة الكويتي رسم مستقبل البلاد بعدما هوت اسعار النفط

نحو التطور والنمو : انتخابات مجلس الأمة الكويتي رسم مستقبل البلاد بعدما هوت اسعار النفط

 

انتخابات مجلس الأمة الكويتي – قال مرشح الانتخابات التكميلية عن الدائرة الثالثة مزيد مبارك المعوشرجي أن الكويت وطن للجميع وليست مقصورة على فئة أو طائفة أو قبيلة، وهو ما يدفع الجميع إلى العمل بإخلاص وتفان لرفعة هذا الوطن وتحسين مستوى معيشة مواطنيه.ورأى المعوشرجي في لقاء خاص مع «الراي» أن على الشباب مسؤولية في رسم مستقبل الكويت ومواجهة التحديات الاقتصادية والتغلب عليها وتجاوزها إضافة إلى كونهم المحرك الرئيسي والقوة البشرية القادرة في أي مجتمع على دفع عجلة التنمية إلى الأمام عن طريق دعم أفكارهم ومشاريعهم واستثمار قدراتهم وتمكينهم من ممارسة حقهم المشروع في البناء والتخطيط والتنمية مستفيدين من كل الثورات التكنولوجية والتقدم العلمي الهائل فيما يعود بالنفع على الكويت عن طريق خلق بيئة اقتصادية قائمة على المعرفة والنمو.

وتطرق المعوشرجي في لقائه إلى العديد من القضايا المطروحة على الساحة المحلية مثل التحديات الاقتصادية والتعليم والصحة. وفيما يلي نص الحوار:

• لماذا قررت خوض الانتخابات؟ وماذا تستطيع أن تفعل أن وفقك الله ودخلت إلى المجلس ولم يتبق من عمره إلا سنة واحدة؟

– قررت المشاركة انطلاقا من إيماني بالمسؤولية تجاه هذا الوطن الذي أعطانا كل شيء والذي يجب ألا نبخل عليه بشيء، فالمرحلة الحالية تتطلب أن نتعاون جميعا لنتجاوز كل العثرات والعقبات والتحديات، وقرار خوض الانتخابات جاء أيضا للمشاركة في القرار وإيصال صوت الشباب إلى قاعة عبدالله السالم ولأكون لسان حالهم في حال وفقنا الله ووصلنا للمجلس، ناهيك عن الاستفادة من هذه الأجواء والتجمع ولقاء الناخبين والناخبات لنبحث جميعا عن حلول ورؤى مشتركة للتحديات التي تواجهها الكويت على الصعيد الاقتصادي الدائر النقاش حوله حاليا وترشيد الانفاق وعجز الميزانية والاهتمام بالتعليم وقضايا الشباب وتحسين البنى التحتية والعمل على رسم شكل كويت المستقبل، أما ماذا سأفعل في حال نلت ثقة الناخبين وحصلت على مقعد مجلس الأمة فسأقوم خلال السنة المتبقية من عمر المجلس بالتركيز على وضع التشريعات والحلول التي تساهم في تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية كقضية عجز الموازنة وإيجاد مصادر بديلة للدخل والمساهمة في وضع تشريعات مرنة تسرع من إنجاز المشاريع الحكومية المقبلة مثل إنشاء المدن السكانية وتقديم ما لدينا من أفكار متعلقة بإدارة الدولة وتمكين الشباب وإشراكهم بالقرار ودعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

• بدأت حملتك الانتخابية بتدشين شعار وهاشتاغ #مشاركة_وشراكة.. ماذا تعني بمشاركة وشراكة؟

– أعني بالمشاركة أننا جميعا سنشارك في الانتخابات انطلاقا من المسؤولية الوطنية في إيصال الشخص المناسب للمكان المناسب، أما الشراكة فأعني بها شراكة القرار فكل قرار سنتخذه سيكون مبنيا على توجهات الناخبين النابع من المصلحة الوطنية، لذلك فإن مفهوم المشاركة والشراكة ينطلق من علاقة المشاركة والشراكة بين المرشح والناخب باعتبار العملية الانتخابية هي عملية مشاركة في اختيار شخص يمثلك تحت قبة البرلمان، إضافة إلى أننا كلنا شركاء في الوطن على قدم المساواة ناهيك عن أننا يجب أن نساهم في خلق ثقافة سياسية مستفيدين من التقدم التكنولوجي وتطور وسائل وأدوات التواصل الاجتماعي، وأعني بذلك ثقافة تتبنى الحوار والتواصل مع كافة الناخبين عن طريق تفعيل كل أدوات التواصل الاجتماعي وتسخير التكنولوجيا الحديثة في فتح قنوات تواصل مع الناخبين وتسهيل التواصل ومن بينها هاشتاغ #مشاركة_وشراكة ليكون قناة مفتوحة طوال اليوم وطوال أيام الأسبوع للتواصل مع الناخبين والناخبات في الدائرة سواء لتلقي المقترحات ودعوات الزيارة واللقاء منهم أو للإعلان عن الأنشطة او الفعاليات التي تتخللها الحملة الانتخابية مثل افتتاح المقر الانتخابي واللقاء النسائي وغيرها من مناسبات، وللأمانة فقد سبق لي أن أعلنت في أكثر من مناسبة عن سعادتي وفخري بالتواصل مع أبناء الدائرة الثالثة ومستوى الرقي بالحوار والطرح خلال زياراتي للديوانيات وتلقي المقترحات والأفكار التي من شأنها رفعة بلدنا الحبيب الكويت، وهذا حقيقة هو جوهر الحملة الانتخابية حيث يستفيد كل من الناخب أو الناخبة وكذلك المرشح من هذه الأجواء لتبادل وجهات النظر حول القضايا المتعددة والمتنوعة التي تهم المواطنين وما يقابلها من حلول، وهي أيضا تجسيد للديمقراطية الكويتية ببعدها الإنساني والحضاري.

• ما هي أولوياتك في حال نلت ثقة الناخبين ودخلت المجلس؟

– الاستثمار في التعليم سيكون على رأس أولوياتي باعتباره أولوية وطنية وسأحرص على أن تتبنى الحكومة وتؤمن كل فرص التعليم والتدريب والتأهيل والتطوير لكل الطلبة وفي كل المراحل الدراسية لإعداد جيل متعلم ومدرب ومؤهل للمشاركة في عملية التنمية، جيل بإمكانه توجيه الكويت نحو التطور والنمو عن طريق اقتصاد قائم على المعرفة، لذلك يجب على الحكومة إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التربوية والتعليمية والتدريبية في الداخل والخارج بين الجامعات والكليات والمعاهد الداخلية وبين كليات ومعاهد وجامعات خارجية متطورة ورائدة لتوفير فرص التعلّم والتدرّب والتطور للطلبة، وهذا طبعا مقدمة لازمة لإقامة شراكات عالمية مع أرقى الجامعات والمعاهد العالمية وهو ما سيساهم في تبادل الخبرات وتعزيز القدرات والخبرات المحلية وتطويرها في المجالات ذات الاهتمام المشترك إضافة إلى تطوير وتنمية قدرات الطلاب على مستوى التحصيل العلمي والمهني والاجتماعي والثقافي بشكل مستمر عن طريق تكوين شراكة استراتيجية طويلة الأمد ليصبحوا فيما بعد مواطنين وموظفين مسؤولين ومنتجين في المجتمع، كما أن أولوية الاستثمار في التعليم يجب أن تشمل المعلم أيضا وليس الطالب فقط، فعملية إعداد معلم صالح ستنتج بلا شك طالب يفيد مجتمعه لذلك هناك ضرورة أيضا لتأهيل وتدريب وتطور المستوى المهني والأكاديمي للمعلمين واستمرار إقامة الورش إضافة إلى إدخال التكنولوجيا الحديثة في تلك الورش لتمكين المعلم من التناغم مع الطالب لإحداث انعكاس إيجابي فيما يتعلق بقضية التنمية البشرية وإعداد جيل شاب ومثقف وقادر على الذهاب بالكويت إلى مصاف الدول المتقدمة والمتطورة والمنتجة.

• هل ترى أن الشباب هم الحل لتجاوز التحديات الاقتصادية في المرحلة الحالية؟

– إن لم يكونوا هم الحل، فهم حتما أحد أهم وأكبر أسباب نجاح أي مجتمع في تجاوز أي تحد وأي معضلة، فالشباب الكويتي هو من سيرسم ويحدد الشكل المستقبلي للكويت، كما أن الشباب إن توافرت لهم كل سبل التعليم والتدريب والتأهيل وتطوير القدرات والخبرات والمواهب سيتمكنون باعتبارهم القوة البشرية الأولى لأي مجتمع في تجاوز وحل جميع المشكلات، فالإيمان بالشباب كركيزة أساسية لأي مجتمع ليس قولا ولكنه إيمان وقناعة راسخة لأي مجتمع متحضر يريد التطور، لذلك يجب على الحكومة الاستمرار في دعمهم واستثمار قدراتهم ومواهبهم، فدعم الشباب هو دعم للتنمية وتأمين لمستقبل الكويت، كما أن الشباب في حاجة إلى فرصة لترجمة أفكارهم إلى واقع ملموس وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم لمستقبل أفضل ومشرق، ناهيك عن كون المجتمع الكويتي مجتمعا شابا والمجتمع الشاب كان ولا زال هو المجتمع الذي طور الماضي وحرك الحاضر وصنع المستقبل لأنه يقوم على طاقات وقدرات هائلة من شأنها أن تدفع وتحرك عجلة التنمية إلى الأمام، لذلك يجب تمكينهم من ممارسة حقهم المشروع ودورهم الرئيسي في البناء والتخطيط والتنمية مستفيدين من كل هذه الثورات التكنولوجية والتقدم العلمي الهائل فيما يعود بالنفع على الكويت، كما يجب على الحكومة الاستمرار أيضا في دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة التي هي عصب الاقتصاد الوطني لأي دولة ودعمها هو دعم للاقتصاد الوطني قبل كل شيء إضافة إلى أنها تخلق فرص عمل وتوجد مداخيل أخرى للدولة.

• ما هي رؤيتك لمعالجة العجز في الميزانية ومواجهة التحديات الاقتصادية؟

– رأينا ولمسنا عدم وجود رؤية حكومية واضحة لمعالجة العجز في الميزانية حتى الآن، بدليل أن كل ما نتابعه عبارة عن تسريبات لتقارير وتصورات لكيفية التعامل مع العجز في الموازنة، وهي تصورات لم يتم اتخاذ بشأنها أي قرار ولم يتم اختيار أي من البدائل المطروحة حتى اللحظة، بدليل أننا نقرأ في الصحف عن تحديث تعرفة جديدة أو قيمة جديدة للتر البنزين على سبيل المثال وفي نفس اليوم نجد في صحيفة أخرى تصنيفا لشرائح مستخدمي الماء والكهرباء والقيمة التي ستضاف، ثم نقرأ بعدها تصريحا حكوميا بأنه لا يوجد أي شيء حتى الآن ثم يتخذ ديوان الخدمة المدنية قرارا بوقف الابتعاث للخارج فيما يتعلق بالدورات وكذلك تخفض وزارة الإعلام 25 بالمئة من كلفة المنتج المنفذ ثم تأتي بعدها الهيئة العامة للمعلومات المدنية وترفع سعر تجديد البطاقة المدنية من دينارين الى خمسة دنانير.

كل هذه الأمور والأحداث تبين أن العمل يتم بشكل منفرد دون تخطيط أو تنسيق ودون وجود رؤية كاملة وشاملة لمعالجة التحديات الاقتصادية وموضوع عجز الموازنة، وأنا شخصيا أرى من المناسب اليوم أن يتم الاتفاق على حل واضح لمعالجة عجز الموازنة، وبعد ذلك يتم تطبيقه بشكل واضح ومعلن دون أن تكون هناك أي تداعيات تؤثر على دخل المواطنين أو فرض أي كلفة إضافية على المواطنين.

كما أرى أنه من المناسب الإشادة بما جاء في بيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح المتعلق بالشكل العام للميزانية المقبلة 2016/2017 حينما أشار إلى تخصيص جزء من الميزانية لدعم الشباب والمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتكون جاذبة أكثر للمواطنين بما يساهم في تخفيف الضغط على الحكومة من ناحية التوظيف من جهة، وتوجيه الشباب من جهة أخرى للقطاع الخاص باعتباره من تجربتي افضل من العمل الحكومي من ناحية العائد وآلية العمل، نظرا لكونه يفرض على السوق التعامل مع الموهوبين بطريقة تختلف عن تعاملهم مع الموظفين الإداريين الروتينيين، فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بإمكانها ان تكون مصدر دخل ثان للدولة بعد النفط خصوصا أنها ستخلق فرص عمل حقيقية للشباب وستفرض دورة اقتصادية تساهم في تنشيط عجلة الاقتصاد الوطني لكن كيف نتحدث عن الرغبة بتوجيه الشباب للعمل في القطاع الخاص ونحن نرى استمرار النهج الحكومي بتقديم امتيازات وضمان رواتب موظفيها باعتبارها جهة عمل آمنة، بينما يترك الشباب العاملون في القطاع الخاص لمواجهة مصيرهم في ظل حديث عن تقشف حكومي وتخفيض معدلات صرف المشاريع التي ينفذها القطاع الخاص، فالأصل هنا أن يحدث العكس وأن يتم دعم موظفي القطاع الخاص وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لخلق بيئة جاذبة مقارنة بالوظيفة الحكومية ما سيخفف الضغط بالنهاية على الحكومة ويقلل من حجم وكلفة الباب الأول المخصص للرواتب.

• تحدثت في أحد تصريحاتك عن ضرورة تطوير مطار الكويت فكيف يكون ذلك؟

– المطار هو من يربط الكويت بدول العالم وعليه فهو جسرنا الأول للاتصال والتواصل وواجهتنا الأولى التي نقدمها للمسافر القادم من مختلف دول العالم لزيارة الكويت أو المرور بها قبل استئناف رحلته لأماكن أخرى من العالم لذلك قضية تطوير المطار قضية في غاية الأهمية يجب البدء في تنفيذها دون تأخير، فالمطار يجب أن يكون مؤهلا لاستيعاب أكبر عدد من القادمين والمغادرين بالإضافة إلى ركاب الترانزيت وهذا يأتي في وقت نشهد فيه توسعا في أسطول خطوط الجوية الكويتية بما يعني خلق فرصة لإيجاد دخل إضافي للدولة خصوصا إذا استطعنا تعزيز سياحة الترانزيت، ونحن أيضا نتعامل مع مطار من المفترض حاليا أن يلبي احتياجات 4 ملايين شخص بين مواطن ومقيم على ارض الكويت وهذا العدد قابل للارتفاع بينما نجد المطار على حاله منذ أكثر من عشرين سنة دون تطوير أو توسعة تستوعب هذه الزيادة السكانية الأمر الذي أدى إلى خلق ضغط كبير على المطار في أوقات الذروة سواء خلال العطلات او مواسم الحج أو الإجازة الصيفية، كما أن إجراءات تطوير المطار مرتبطة بتحسين إجراءات الدولة في التعامل مع أصحاب الأعمال سواء مواطنون أو زائرون بصفتهم شركاء أو خبراء أو مستشارين أو ممن يرغبون بالمرور بالكويت للمشاركة في اجتماعات او لقاءات وهذا يتطلب وجود موظفين مؤهلين للتعامل مع القادمين سواء من الطيران المدني أو وزارة الداخلية أو الإدارة العامة للجمارك لأن المطار أول جهة بالدولة تعكس صورة الدولة وهو أحد المراكز الرئيسية الأولى في أي دولة لتحسين بيئة العمل، ومتى ما رغبنا في تحسين بيئة الأعمال في الكويت يجب علينا تحسين المطار أولا إضافة إلى ضرورة تطوير الموانئ على المستوى الإداري والخدماتي واللوجستي فمن الواضح أن هناك ضعفا في الإدارة مقارنة بالموانئ الأخرى القريبة وهو ما يدفعنا للمطالبة بتطويرها وتحسينها بهدف زيادة حركة التبادل التجاري وتحسين عمليات الشحن والنقل والاستيراد والتصدير إضافة إلى إنشاء مواقع تخزينية ذات طاقة استيعابية أكبر وتحسين البنى التحتية للرافعات والأرصفة ومناطق الحركة داخل الموانئ، كما يجب قبل ذلك كله إيجاد منظومة أمنية ذات طراز رفيع وكفاءة عالية لتأمين المطارات والموانئ باعتبار هذه المنافذ هي ما يربط الكويت بدول العالم وباعتبارها أيضا واجهة البلد ومصدراً من مصادر دخلها.

• وكيف تقيم الوضع الحالي للبنى التحتية؟

– بالنسبة للبنى التحتية فلا يخفى على أحد أننا نشهد اليوم تطويرا ملحوظا في مشاريع الطرق سواء شارع الجهراء أو جمال عبدالناصر أو طريق الملك فهد وكذلك إنشاء جسر جابر، وهذه جميعها خطوات في الطريق الصحيح، لكن يجب ألا نقصر نظرنا على مجرد إنشاء طرق وتبليط شوارع، حيث يجب أن يترافق هذا مع تحسين مستوى الخدمات العامة، على الرغم بالطبع من تحفظنا على وجود خلل في الرقابة والمتابعة بالنسبة لنوعية وجودة الرصف الحالي للشوارع والذي كشفته الأمطار خلال العامين الماضيين عندما رأينا كيف تأثر الجميع بالحصى المتطاير من الشوارع دون وجود رقابة أو رادع فعلي يطمئن الناس بوجود محاسبة وعقاب للمخطئين، ولهذا نرى أن الكويت تفتقر لوجود خطة تطوير كبرى (Master plan) تتزامن فيها جميع المشاريع فالأصل أن تطلق مشاريع إنشاء المستشفيات مع الجسور والطرق مع أيضا بناء محطات توليد طاقة وتحلية مياه تؤمن الاحتياجات الفعلية للكويت خلال الخمسين إلى مئة عام المقبلة، لا أن تكون نظرة الدولة قاصرة فقط على المستقبل المنظور، ولهذا فإن إطلاق المشاريع الحالية يجب أن يترافق معه رفع لمستوى الخدمات المقدمة وتخصيص بعض القطاعات التي عجزت الدولة عن إدارتها مثل البريد والهواتف الأرضية وغيرها من قطاعات بالإمكان تطويرها عبر إشراك القطاع الخاص، إضافة إلى أننا بحاجة أيضا لتحسين مواقع وشكل تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين على مستوى تحسين وتجميل المرافق وأيضا تأهيل الموظفين وربط الجهات الحكومية المرتبطة الكترونيا وتوفير قاعات انتظار وخدمات لائقة بمستوى دولة الكويت.

• ما رؤيتك للواقع الطبي في الكويت؟

– من الضروري تطوير المنظومة الصحية والمؤسسات الطبية في البلاد بهدف تحسين خدمتها للمواطنين والمقيمين مقابل ما يتم تخصيصه لها من أموال من خلال الاستعانة بكوادر طبية ذات كفاءة عالية، نعم نحن نقول إن هناك حاجة للعلاج بالخارج لبعض الحالات لكن تحسين الخدمة الصحية في الكويت سيؤدي إلى تقليل هذا الباب وسيساهم في تطبيق قرار مجلس الوزراء حول العلاج بالخارج فأولا وأخيرا هدف الدولة هو تحسين مستوى العيش للمواطن وهذا يتضمن تحسين الوضع الصحي، وبالتالي إن توافرت الخدمات الطبية الجيدة لن يكون هناك اعتراض سواء كان العلاج في الداخل او الخارج في ظل وجود طواقم طبية مؤهلة على كفاءة عالية، فوجود الخدمات الجيدة والكفاءات الطبية المؤهلة والعالية ستقلل لوحدها وتدريجيا الحاجة للعلاج بالخارج وبالتالي ستصبح الكويت مثلها مثل كل دول العالم التي ترسل فقط الحالات الحرجة للخارج والتي تحتاج لتدخل طبي خاص، وما يؤلمنا حقيقة أن الدولة تدعم القطاع الصحي بمبالغ مهولة ورغم ذلك نرى أن هناك ميلا لدى المواطنين للعلاج في المستشفيات والعيادات الخاصة مع العلم أن بعض هذه المستشفيات والعيادات يوجد بها أطباء يعملون في مرافق وزارة الصحة، ونحن هنا لا نعترض على ذلك ولكن هذا يدلل على أن نفس الطاقات والكوادر المبدعة في العيادات الخاصة تعمل أيضا ضمن طواقم وزارة الصحة إلا أن الخلل واضح في طريقة الإدارة او في المرافق نفسها لذلك يجب تطويرها وتحديثها.

• تطرقت في أحد تصريحاتك إلى مشروع تطوير الجزر فكيف تقيم المشروع؟

– نعم فقد سبق وأشدت بقرار الدولة لاستغلال الجزر الكويتية لأن هذا التوجه ينسجم مع الإطار العام للدولة بتنويع مصادر الدخل ويتماشى مع الاتجاه الرامي لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، وطالبت ولا أزال أطالب بأن تشمل رؤية لجنة السياسات العامة والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط ما يضمن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يخلق فرص عمل للشباب الكويتي المتعطش للعمل والإنجاز خدمة للكويت، وأنا مؤمن بأن مشروع تطوير الجزر خطوة أولى في الاتجاه الصحيح لتحسين وتنويع مصادر الدخل وبمثابة تأكيد على ضرورة دعم الشباب وإشراكهم بالمستقبل لضمان ديمومة هذا الوطن الغالي علينا جميعا، خاصة وأن الكويت تمر اليوم بفترة متميزة من تاريخها الرائع عنوانها الرغبة بالإنجاز والعمل لخدمة الوطن والمواطنين وهذا ما يتطلب إشراك الشباب في اتخاذ القرار واعطائهم فرصة لتحمل مسؤولياتهم الوطنية وضح الدماء الجديدة لمواكبة متطلبات العصر ورسم شكل المستقبل الذي نتمناه لوطننا العزيز، ولهذا يجب علينا جميعا العمل على تبني الاتجاه الدافع لحسن استغلال فرصة انخفاض أسعار النفط حاليا وما تستدعيه من ضرورة دفع الحكومة ومجلس الأمة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني المتمثل بفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص عمل للشباب وموازنة الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال بما يخلق مزيداً من التنافسية وهو ما سيؤدي في نهايته إلى إعادة تشكيل الاقتصاد المحلي وإعطاء الثقة في المناخ الاستثماري وهو ما سيتيح المجال باستقطاب رؤوس أموال محلية وأجنبية للسوق المحلي تخدم جميعها الاقتصاد الوطني وتخلق مداخيل اقتصادية جديدة للدولة والمجتمع.

• وماذا تحمل بعد من أفكار لتحسين مصادر الدخل الوطني؟

– هي كما تفضلت أفكار لكنني سأعمل جاهدا لتحويلها إلى واقع متى ما نلت ثقة الناخبين، فأنا متفائل ومؤمن بأن خدمة الكويت لا تتطلب أن تصل إلى مجلس الأمة أو تتولى حقيبة وزارية، بل هي أيضا مسؤولية وطنية تتمثل بإشراك الكل في حديث مجتمعي يهدف إلى تقييم الواقع ومعالجة الاختلالات والتحديات الحالية ووضع تصور للمستقبل وتحديد الاتجاه الذي يجب أن نسير فيه لمواكبة التطور البشري والإنساني، وانا أرى أيضا أن الحديث عن تطوير الجزر يتطلب أيضا الإشارة إلى ضرورة تحسين قطاع الترفيه والسياحة الداخلية لكونه قابلا لذلك لأن بالإمكان تحويله متى ما تم تطويره إلى أحد الروافد الأساسية للدخل غير النفطي، فمسألة الترفيه ليست مسألة تسلية ولعب ولهو فقط كما يتخيل البعض فالترفيه جزء من العملية التربوية والتعليمية وجزء مهم لشغل أوقات الشباب بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع، وهذه اليوم مسؤولية الدولة أو أن تطلق الدولة للقطاع الخاص هذا الملف، ناهيك عن أن الترفيه أيضا مرتبط بالجوانب الاقتصادية وبإمكانه توطين ما يتم انفاقه بالخارج لأننا في الكويت نعاني مشكلة حقيقية في مسألة إنفاق المواطنين على السفر لغرض السياحة والترفيه والتسلية بينما بالإمكان توجيه هذه الأموال المصروفة بالخارج للداخل من خلال تحسين البنية التحتية في المرافق السياحية وتوقيع شراكات مع كبريات الشركات الترفيهية في العالم لإقامة مشاريع مشتركة تعود بالمنفعة على الطرفين وتوفر مواقع ترفيهية متميزة على مستوى الخليج وهذه التجارب معمول بها على مستوى العالم.

• يتحدث البعض عن وجود جو طائفي داخل الدائرة الثالثة فما هو تعليقك؟

– للأسف كثيرا ما أسمع هذا الكلام لكنني لم ألمسه خلال لقاءاتي مع ناخبي وناخبات الدائرة الثالثة، وأنا شخصيا أتعامل مع الكل على قدم المساواة دون فرق بين أي منهم أو تفضيل لأحد على المستوى العائلي والقبلي والاجتماعي والمذهبي وهذا بالطبع ينطبق على الجميع من ناخبين وناخبات، وهذا علمته لنا التجارب التاريخية التي مرت بها الكويت وهو ما كرسه الدستور الكويتي وأيضا تشربناه من مبادئ غرسها فينا أهلنا، فالكويت دولة لجميع مواطنيها ووطن للكل وليست حكرا على فئة أو طائفة أو قبلية، ولا نقبل بتمييز أي شخص أيا يكن بسبب طائفته أو جنسه أو قبيلته.

• كيف ترى التشريعات الخاصة بشؤون المرأة وهل هي كافية أم أن المرأة ما زالت بحاجة إلى المزيد من التشريعات؟

– المرأة مكون أساسي لأي مجتمع وأرى أن المرأة الكويتية بحاجة إلى إقرار بعض التشريعات والقوانين التي تحتاجها وهذا ما أعمل عليه حاليا مع اللجنة النسائية لأن التواصل مع الناخبات في الدائرة يتم بشكل مختلف عن التواصل مع الناخبين ولهذا فإن اللجنة النسائية من خلال زياراتها للناخبات والتواصل معهن تقوم برصد يومي للاحتياجات والمتطلبات سواء الخدمة او التشريعية خاصة وأن هناك حالات تحتاج إلى تشريعات جديدة وأخرى تحتاج لتطوير أو تعديل بعض التشريعات الخاصة بها.

• هل أنت راض عن مستوى الخدمات في الدائرة الثالثة؟

– تعاني مناطق الدائرة الثالثة من سوء الخدمات كما تعاني بقية مناطق الكويت من ذلك أيضا ويمكن تلمس ذلك بشكل واضح من خلال الحصى المتطاير في الشوارع والاختناقات المرورية التي تعاني منها المناطق إما بسبب المؤسسات الحكومية أو كليات الجامعة أو المدارس والحضانات الخاصة، كما أن الشكوى مستمرة ودائمة لأهالي خيطان والجابرية من وجود بعض القطع الاستثمارية التي تؤثر على القطع السكنية من ناحية الكثافة السكانية والضغط على خدمات المنطقة مثل الجمعية التعاونية او محطة البنزين او المستوصف وهذا يتطلب من المسؤولين الالتفات بشكل اكبر لهذه المشاكل، وسأعمل في حال وفقت ونلت ثقة الناخبين من خلال مجلس الأمة على عمل زيارات ميدانية للمسؤولين في مناطق الدائرة للوقوف على ما يعانيه أهلها من مشاكل والمساهمة في حلها، إضافة إلى أننا بحاجة أيضا لتحسين مواقع تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين وتأهيل الموظفين وتوفير قاعات انتظار تليق بالمراجعين وتعكس الواجهة الحقيقية للكويت.

اترك رد