الرئيسية » الأخبار » إستعادة حركة الشباب السيطرة على مرفأ مركا من دون قتال فى الصومال

إستعادة حركة الشباب السيطرة على مرفأ مركا من دون قتال فى الصومال

حركة الشباب تستعيد السيطرة على مرفأ مركا من دون قتال في الصومال


“جريدة أكروس نيوز”

أكروس نيوز ، استعادت عناصر حركة الشباب الإسلامية الصومالية أمس الجمعة السيطرة من دون قتال على مرفأ مركا الاستراتيجي على بعد حوالي 100 كلم جنوب مقديشو، بعدما انسحبت منه عناصر قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أميصوم).

وقد غرقت البلاد في الفوضى منذ سقوط الرئيس سياد باري في 1991، وسيطرة زعماء الحرب والعصابات والمجموعات الإسلامية عليها. وتحاول المجموعة الدولية إقامة حكومة مركزية، لكن من المتعذر -إلى حد كبير على ما يبدو- إجراء الانتخابات المقررة في 2016، وهي الأولى منذ أكثر من 40 عاما، بسبب الوضع الأمني.

وهذا ثالث هجوم كبير يستهدف قاعدة لقوة أميصوم في جنوب الصومال خلال ستة أشهر. وكان عناصر حركة الشباب هاجموا أواخر يونيو قاعدة بوروندية في ليغو، ثم معسكرا أوغنديا في جنالي وقريتين في منطقة شابيلي السفلى. وبمهاجمتها فرقًا لأبرز ثلاث دول أرسلت جنودا إلى قوة أميصوم، المنتشرة منذ 2007 في الصومال، استطاعت حركة الشباب التباهي بتحقيق انتصارات عسكرية باتت نادرة في السنوات الاربع الأخيرة.

وفي الأشهر الستة الأخيرة تعرض عدد كبير من قواعد قوة الاتحاد الإفريقي لهجمات كبيرة ودامية شنَّها متمردون إسلاميون. وفي منتصف يناير تعرَّض معسكر للكتيبة الكينية في جنوب الصومال كان يضم 180 جنديا للتدمير الكامل والنهب. وتؤكد حركة الشباب الإسلامية أنها قتلت أكثر من 100 جندي كيني في ذلك الهجوم، ولم يؤكد هذه الحصيلة مصدر رسمي، لكن مصدرا امنيا إقليميا اعتبرها جديرة بالثقة.

وإلى أن تم الاستيلاء على مرفأ مركا أمس الجمعة، لم يسيطر هؤلاء على مناطق مهمة منذ الهجوم الذي شنته قوة أميصوم والقوات الحكومية في 2011، وكان من الصعب الاتصال ظهر الجمعة بالمركز الإعلامي لقوة أميصوم المؤلفة من حوالي 22 ألف رجل أرسلتهم أوغندا (6000) وبوروندي (5400) وأثيوبيا (4400) وكينيا (3600).

لكنهم مازالوا يسيطرون على عدد كبير من المناطق الريفية ويشكلون تهديدا للأمن في الصومال والبلدان المجاورة، وخصوصا كينيا؛ إذ شنُّوا عددا كبيرا من الهجمات التي أسفرت بالإجمال عن مقتل أكثر من 400 شخص منذ 2013.

وقد قتل صباح أمس الجمعة ثلاثة أشخاص في اعتداء بسيارة مفخخة في مقديشو، كان يستهدف مسؤولا امنيا في المطار الدولي وهو يشبه الاعتداءات السابقة لحركة الشباب.

وكان عناصر حركة الشباب الذين قاتلوا أميصوم طردوا من مقديشو في أغسطس 2011 ثم خسروا القسم الأكبر من معاقلهم، وقد امتنعوا في اغلب الأحيان عن خوض القتال التقليدي مفضلين العمليات والاعتداءات الانتحارية.

وقال إبراهيم مؤمن من سكان مركا إن «قوات أميصوم انسحبت من المدينة في منتصف النهار وبعد دقائق انسحبت جميع قوات الأمن الصومالية». وتابع أن «مقاتلين من الشباب مدججين بالأسلحة اجتاحوا بعد ذلك المدينة وهم يتكلمون إلى السكان في مركز المحافظة». ورفضت مصادر حكومية في مقديشو التعليق على سيطرة الشباب على المرفأ.

وكانت القوات الحكومية وقوات الاتحاد الإفريقي (أميصوم) تسيطر على مرفأ مركا منذ أغسطس 2012 حين طُردت منه حركة الشباب التي كانت سيطرت على المدينة في 2008، وأكّد سكان لوكالة فرانس برس سيطرة المسلحين على المرفأ، مشيرين إلى أن عناصر من الشباب مدججين بالأسلحة اجتاحوا المدينة حاملين أعلاما إسلامية سوداء وباشروا التحدث إلى المواطنين.

ولم تعرف أمس أسباب الانسحاب المفاجئ لقوات أميصوم من مرفأ مركا، الواقع في منطقة عادة ما تشرف عليها الكتيبة الأوغندية. وقال حاكم منطقة شابيلي السفلى إبراهيم آدم في تصريح صحفي إن «جنود الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام غادروا المدينة ودخل مقاتلو حركة الشباب من دون قتال وباتوا يسيطرون عليها».

وتعتبر خطوة تنطوي على معان رمزية كبيرة؛ فقد كان المرفأ الكبير لمدينة مركا التاريخية التي تأسست في القرن العاشر، المعروفة بجمال كثبان رمالها المحيطة وفنونها، واحدا من أبرز معاقل حركة الشباب بعد الاستيلاء عليها في 2008.

وتشكل استعادة حركة الشباب لمرفأ مركا مكسبا كبيرا يؤمن لها منفذا على البحر، وهذا ما أتاح لها القيام بعمليات تجارية مربحة وخصوصا الاتجار بالفحم عندما سيطرت على جنوب الصومال.

ويتمنى فريق عمل “جريدة أكروس نيوز” أن يكون نال هذا المقال إجابكم ويتمنى فريق عمل “جريدة أكروس نيوز” تكرار هذه الزيارة لمتابعة أهم الأخبار العالمية والعربية والسياسية والإقتصادية والفنية والثقافية والرياضية والترفيهية.

اترك رد